الميرزا جواد التبريزي

110

منهاج الصالحين

الأحياء ، وتجوز عن الأموات . ولا تجوز الإجارة على تعليم الحلال والحرام وتعليم الواجبات مثل الصلاة والصيام وغيرهما مما هو محل الابتلاء على الأحوط وجوباً ، بل إذا لم يكن محل الابتلاء فلا يخلو عن إشكال أيضاً . ولا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم . نعم الظاهر أنه لا بأس بأخذ الأجرة على حفر القبر على نحو خاص من طوله وعرضه وعمقه . أما أخذ الأجرة على مسمى حفر القبر اللازم فلا يجوز ولا تصح الإجارة عليه . ( مسألة 470 ) : إذا بقيت أصول الزرع في الأرض المستأجرة للزراعة فنبتت فإن أعرض المالك عنها فهي لمن سبق إليها بلا فرق بين مالك الأرض وغيره ، نعم لا يجوز الدخول في الأرض إلّا بإذنه . وإن لم يعرض عنها فهي له . ( مسألة 471 ) : إذا استأجر شخصاً لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي فصار حراماً ضمن ، وكذا لو تبرع بلا إجارة فذبحه كذلك . ( مسألة 472 ) : إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوب معين مثلًا لا بقيد المباشرة جاز لغيره التبرع عنه فيه وحينئذ يستحق الأجير الأجرة المسماة لا العامل وإذا خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة إذا لم يمض زمان يتمكن فيه الأجير من الخياطة وإلّا ثبت الخيار لكل منهما . هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ثانية وإلّا فالظاهر أن الأجير يستحق الأجرة لأن التفويت حينئذ مستند إلى المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط . وأما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره ، وأما إذا كان قد استأجره ثانية للخياطة فقيل : إن الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط أجرة المثل ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأجرة المسماة . وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئاً وإن اعتقد أن المالك أمره بذلك . ( مسألة 473 ) : إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر